مع تقدمنا في العمر، من الشائع أن نلاحظ تغييرات طفيفة في القدرة على الحركة.
بالنسبة للعديد من كبار السن، قد تبدأ هذه التغيرات بانزعاج خفيف أو شعور بعدم الاستقرار عند الحركة. ومع ذلك، قد تزداد حدتها مع مرور الوقت، مما قد يؤثر على الحياة اليومية. قد تظهر صعوبات الحركة تدريجيًا، لكن الوعي بالأعراض المبكرة يساعد الأفراد وعائلاتهم على معالجة هذه المشاكل قبل أن تؤدي إلى تراجع كبير في جودة الحياة.
الأعراض الشائعة لمشاكل الحركة لدى كبار السن
غالبًا ما تظهر مشاكل الحركة لدى كبار السن بطرق يسهل إغفالها أو عزوها إلى التقدم في السن. إن التعرّف على الأعراض مبكرًا يُحدث فرقًا كبيرًا في الحفاظ على استقلاليتهم. ومن أهم العلامات المبكرة:
- صعوبة المشي أو الوقوف لفترات طويلة:قد يبدأ كبار السن في تجنب المشي لمسافات طويلة أو قد يجدون أنفسهم بحاجة إلى الجلوس بشكل متكرر عند الوقوف أو الانتظار في الطابور.
- عدم التوازن والتعثرات المتكررةإذا شعر شخص ما بعدم الثبات أو لاحظ أنه يتعثر أكثر من اللازم، فقد يكون ذلك مؤشرًا مبكرًا على تراجع قدرته على الحركة. في بعض الحالات، قد تؤدي هذه التعثرات إلى السقوط، وهو سبب رئيسي للإصابة لدى كبار السن الأستراليين.
- تصلب أو ألم المفاصل:قد يُعيق الشعور بعدم الراحة، خاصةً في الركبتين أو الوركين أو أسفل الظهر، الحركة. وقد يكون هذا الشعور أكثر وضوحًا بعد الجلوس لفترات طويلة أو في الصباح الباكر.
- التعب بعد الحد الأدنى من النشاط البدنيقد يشعر كبار السن بالتعب بشكل غير عادي بعد القيام بأنشطة بسيطة مثل المشي إلى صندوق البريد أو ارتداء الملابس، وهي علامة على أن أجسامهم تعمل بجهد أكبر مما ينبغي.
- انخفاض الثقة في التحركإذا كان الشخص مترددًا في المشي على الأسطح غير المستوية أو يتجنب السلالم تمامًا، فقد يكون ذلك بسبب فقدانه الثقة بتوازنه أو قدرته على الحركة. وقد يشير هذا أيضًا إلى خوفه من السقوط.
لماذا تعتبر قضايا التنقل مهمة؟
الحركة ضرورية لحياة نشطة ومستقلة. عندما يواجه كبار السن صعوبة في الحركة، فقد يؤثر ذلك ليس فقط على صحتهم البدنية، بل أيضًا على سلامتهم النفسية. قد يؤدي فقدان الحركة إلى العزلة والاكتئاب والشعور بالعجز، حيث تصبح الأنشطة اليومية، مثل التسوق، والتواصل الاجتماعي، أو حتى المشي، أكثر صعوبة.
علاوة على ذلك، تُعدّ حالات السقوط مصدر قلق بالغ. فوفقًا للمعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية، يُصاب أكثر من ثلث الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر بالسقوط سنويًا، مما يؤدي غالبًا إلى كسور أو دخول المستشفى. ويمكن الوقاية من العديد من حالات السقوط هذه إذا عولجت تحديات الحركة مبكرًا.
نهج بلوم للرعاية الصحية في مواجهة تحديات التنقل
في بلوم هيلثكير، نؤمن بالرعاية الاستباقية، ونضمن حصول الأفراد الذين يعانون من صعوبات في الحركة على الدعم المناسب لتعزيز حركتهم وثقتهم بأنفسهم. ومن خلال نهجنا متعدد التخصصات، نقدم خدمات صحية مساندة متنوعة مصممة خصيصًا لمساعدة كبار السن الأستراليين على إدارة حركتهم وتحسينها:
- ممارسة علم وظائف الأعضاءبرامج التمارين الرياضية المتخصصة، التي صممها أخصائيو فسيولوجيا التمارين لدينا، تُقوي العضلات، وتُحسّن التوازن، وتُعزز القدرة على التحمل، مما يُقلل من خطر السقوط ومشاكل الحركة الأخرى. هذه البرامج مبنية على أدلة علمية، ومُصممة خصيصًا لتلبية احتياجات كل فرد.
- العلاج الطبيعي للأطفاليعمل أخصائيو العلاج الطبيعي لدينا مع كبار السن لإدارة الألم والتصلب من خلال العلاج العملي والتمارين والتثقيف الحركي. سواءً كان المريض يتعافى من جراحة أو يعالج أمراضًا مزمنة مثل التهاب المفاصل، فإن العلاج الطبيعي يُساعد على استعادة الحركة والوظائف بشكل أفضل.
- العلاج الوظيفي:بالنسبة لأولئك الذين يعانون من صعوبات في الأنشطة اليومية، يقوم أخصائيو العلاج المهني لدينا بتقييم واقتراح استراتيجيات أو أجهزة مساعدة لجعل البيئة المنزلية أكثر أمانًا وسهولة في الوصول إليها، وتعزيز الاستقلال.
تتوافق هذه الخدمات مع أهداف برنامج التأمين الوطني للإعاقة (NDIS)، حيث تساعد الأفراد على الحصول على دعم مُصمم خصيصًا لهم يُمكّنهم من العيش بحرية وثقة أكبر. نحن نُدرك أن التدخل المُبكر يُمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في منع تفاقم مشاكل الحركة.
الاعتراف بالحاجة إلى الدعم
إذا لاحظت أنت أو أحد الأشخاص الذين تهتم بهم أيًا من أعراض الحركة المبكرة هذه، فمن المهم طلب المشورة المهنية في أقرب وقت ممكن وليس لاحقًا.
يمكن للتدخل المبكر أن يُساعد في إبطاء تدهور الحركة، بل وحتى تحسينها. استشارة أخصائي رعاية صحية، سواءً كان طبيبًا عامًا أو معالجًا طبيعيًا أو أخصائي فسيولوجيا التمارين الرياضية، تُوضّح الخطوات التالية.
قد تبدأ مشاكل الحركة لدى كبار السن تدريجيًا، ولكن لا ينبغي تجاهلها. يتيح تحديد الأعراض مبكرًا اتخاذ إجراءات فورية، ويمكن أن يساعد في منع السقوط والإصابات وتدهور جودة الحياة. في بلوم هيلث كير، نركز على تقديم رعاية صحية قائمة على الأدلة، تركز على الفرد، وتعالج هذه التحديات بشكل شامل. من خلال العمل معًا، يمكننا مساعدة كبار السن على البقاء نشيطين، مستقلين، ومتمكنين.
– دانييل زينة، المدير العام لشركة بلوم للرعاية الصحية




